الشيخ سيد سابق
75
فقه السنة
ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إنما البيع عن تراض ) . وقوله : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه . رواه ابن ماجة ابن حبان والدار قطني والطبراني والبيهقي والحاكم . وقد اختلف في حسنه وضعفه . أما إذا أكره على بيع ماله بحق فإن البيع يقع صحيحا . كما إذا أجبر على بيع الدار لتوسعة الطريق أو المسجد أو المقبرة . أو أجبر على بيع سلعة ليفي ما عليه من دين ( 1 ) أو لنفقة الزوجة أو الأبوين . ففي هذه الحالات وأمثالها يصح البيع إقامة لرضا الشرع مقام رضاه . قال عبد الرحمن بن كعب : كان معاذ بن جبل شابا سخيا . وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ليكلم غرماءه ، فلو تركوا لاحد لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فباع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله ، حتى قام معاذ بغير شئ .
--> ( 1 ) من غير تفرقة بين دين ودين ولا بين مال ومال .